هاشم حسيني تهرانى
599
علوم العربية
تَعْقِلُونَ - ، فالجمل كلها مستانفات الا السادسة فانها تابعة للمستانفة ، و لكنها مرتبطات بالمعنى لان الثانية مطلوبة بالنداء ، و الباقيات الا الاخيرة فى مكان التعليل للنهى عن اتخاذ البطانة من دون المؤمنين ، و الاخيرة ارشاد الى التعقل فى الجمل المتقدمة . الثانية المعترضة ، و هى الواقعة بين شيئين مرتبطين لافادة تقوية الكلام او تحسينه ، و هى تقع فى مواضع . الاول بين الفعل و مرفوعه كما فى هذه الابيات . ا لم ياتيك و الانباء تنمى * 965 بما لاقت لبون بنى زياد شجاك اظنّ ربع الظاعنينا * 966 و لم تعبا بعذل العاذلينا و قد ادركتنى و الحوادث جمّة * 967 اسنّة قوم لا ضعاف و لا عزل الثانى بين الفعل و مفعوله كقول الشاعر . و بدّلت و الدهر ذو تبدّل * 968 هيفا دبورا بالصبا و الشمال الثالث بين المبتدا و خبره ، نحو قوله تعالى : قالَ فَالْحَقُّ وَ الْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ - 38 / 85 ، فالحق مبتدا و لاملان خبره ، و بينهما اعتراض ، و قرى الحقان فى الآية بالنصب و الرفع و نصب الاول و رفع الثانى و بالعكس ، و الآية على القراءة الاخيرة محل الشاهد و التفصيل فى التفسير ، و كقول الشاعر . و فيهنّ و الايّام بعثرن بالفتى * 969 نوادب لا يمللنه و نوائح و منه الاعتراض بجملة الفعل الملغى ، نحو زيد اظن عالم ، و اذا اخر الفعل فجملة مستانفة ، نحو زيد عالم اظن ، و بجملة الاختصاص نحو نحن العرب اسخى من بذل لان المنصوب فى باب الاختصاص مع عامله المقدر جملة ، و اما الاعتراض بكان الزائدة فى نحو قولك : اعالم كان ابوك فالصحيح انها لا فاعل لها فلا جملة و مر ذكر كان الزائدة فى المبحث الثالث و الثامن عشر من المقصد الاول .